رضا مختاري / محسن صادقي

1651

رؤيت هلال ( فارسي )

ويمكن أن يحتجّ برواية داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السّلام : « لا بأس في الصوم بشهادة النساء ، ولو امرأة واحدة » . ذكره في التهذيب وحمله على الاحتياط لا الوجوب « 1 » وألزم « 2 » سلّار بجواز الإفطار بقول واحد عند خفاء شوّال ، قالوا : ولا يقول به . وله أن لا يلتزم إذا كان المأخذ الاحتياط . وبالجملة ، فالعمل بالقول الأوّل ؛ لأنّ المعتبر إفادة الظنّ الذي اعتبره الشارع ، وقد ثبت اعتبار الاثنين . والخمسون لم يوجد إلّا في الدم . قال المحقّق : وأمّا هنا فهو مناف لإجماع المسلمين فسقط « 3 » قوله رحمه اللّه : « ولو غمّت الشهور أجمع فالأولى العمل بالعدد » . أقول : العدد مستعمل في ثلاثة معان : الأوّل : - وهو أشهرها - جعل شعبان ناقصا وشهر رمضان تامّا دائما ، ومستنده رواية محمّد بن الحسن بن أبي خالد يرفعه عن أبي عبد الله عليه السّلام : « إذا صحّ هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما وصم يوم ستّين » « 4 » . وصحيحة هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السّلام أيضا « عدّ شعبان تسعة وعشرين يوما ، فإن كانت متغيّمة فأصبح صائما » « 5 » . وقد اختار ذلك الحسن بن أبي عقيل « 6 » واختار العمل بتمام شهر رمضان المفيد في بعض مختصراته « 7 » ، والصدوق رحمه اللّه « 8 » . والمستند روايات ، منها : رواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السّلام : « شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا » « 9 » الثاني : عدّ خمسة أيّام من هلال الماضية . وهو الذي صرّح به في المختلف وارتضاه فيه

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 270 ، ح 726 . ( 2 ) . الملزم هو الفاضل الآبي في كشف الرموز ، ج 1 ، ص 294 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 688 . ( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 8 . ( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 9 . ( 6 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 364 ، المسألة 92 . ( 7 ) . حكاه عنه ابن طاوس في إقبال الأعمال ، ج 1 ، ص 34 ؛ والفاضل الآبي في كشف الرموز ، ج 1 ، ص 298 . ( 8 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ؛ الخصال ، ج 2 ، ص 531 - 532 ، ولكن في المقنع ، ص 183 ، قال : « ويصيبه ما يصيب الشهور من النقصان والتمام » . ( 9 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب نادر من كتاب الصيام ، ح 1 .